
أعلنت الحكومة السويدية عن منح صندوق التأمينات الاجتماعية السويدي (Försäkringskassan) صلاحيات موسعة لمكافحة الاحتيال في المساعدات الاجتماعية، تشمل تاوفير موظفين بصلاحيات الشرطة للتحقيق، التفتيش، المراقبة، والبحث في قواعد البيانات عن المحتالين الذين يستلمون المساعدات والإعانات بالاحتيال والكذب، بهدف كشف الجرائم مبكرًا ومنع وقوعها.
الحكومة السويدية أعلنت عن إنشاء وحدة متخصصة داخل التأمينات السويدية تضم قسم التحقيقات الجنائية ووحدة استخباراتية، مهمتها رصد الاحتيال وكشفه قبل أن يتسبب بخسائر كبيرة. ومن المتوقع أن تعمل هذه الوحدة عبر ثمانية مواقع منتشرة في السويد، وتضم ما بين 40 و50 موظفًا، بتنسيق مع مقرات الشرطة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء TT.
تشمل الصلاحيات المقترحة :
1-إجراء استجوابات للمشتبه بهم، المشاركة في عمليات تفتيش المنازل، مراقبة الأنشطة، وإجراء بحوث في السجلات الرسمية. كما يقترح التقرير تمكين الصندوق من الحجز والمصادرة وتنفيذ تفتيش إلكتروني عن بعد للعثور على وثائق رقمية مرتبطة بالاحتيال أو التزوير.
وقال ميكايل فيستبيري، المحقق الحكومي، إن:
“الصلاحيات المقترحة قوية وفعالة، ويجب أن يتم استخدامها بحذر ودقة لضمان مكافحة الجرائم بشكل صحيح”.
قيود على استخدام القوة
رغم توسيع الصلاحيات، لن يُسمح لموظفي الصندوق باستخدام العنف، ما يعني أنهم لا يستطيعون القبض على أي شخص أو تنفيذ عمليات تفتيش دون إشراك الشرطة. وستظل النيابة العامة هي المسؤولة عن قيادة التحقيقات الجنائية، مع إمكانية الاستعانة بمحققي الصندوق عند الحاجة.
وقالت آنا تينيي، وزيرة التأمينات الاجتماعية، إن:
“هذه التعديلات تمنح الصندوق دورًا مشابهًا لشرطة المساعدات، لكنه يظل تحت إشراف القضاء والشرطة”.
حجم الخسائر وأهمية التعديلات
تشير تقديرات التقرير إلى أن صندوق التأمينات ومصلحة التقاعد السويدية تدفعان حوالي 11 مليار كرون سنويًا بشكل خاطئ، ويُعتقد أن نصف هذا المبلغ يعود إلى بيانات غير صحيحة عمدًا. وبينما يتم تلقي ما بين 8 آلاف و9 آلاف بلاغ عن جرائم المساعدات سنويًا، يتم إغلاق 75 بالمئة منها دون متابعة، ما يعكس الحاجة الماسة لتعزيز قدرات الصندوق على التحقيق.
التكاليف والجدول الزمني
يقدر التقرير تكلفة إنشاء الوحدة الجديدة بنحو 140 مليون كرون، مع تكلفة تشغيل سنوية تصل إلى 170 مليون كرون. ويقترح أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ في الأول من يناير 2028.
السياق العام
تشكل هذه التوصيات خطوة مهمة لتعزيز نزاهة نظام المساعدات الاجتماعية في السويد، وحماية أموال الدولة من الاحتيال، مع ضمان أن تظل الإجراءات القانونية تحت إشراف القضاء والشرطة، وبما يحافظ على حقوق المواطنين والشفافية في التعامل مع الصندوق.









